حنين الشوق
2007-02-01, 03:15 PM
http://www.alnesbah.net/news.php?action=image&id=68
يقول صادق الجبران بأنه على علم بكل الفتاوي التي تصفه بأنه كافر. وكونه فردا من الأقلية الدينية في دولة بدون حريات دينية، فإن السيد جبران نشأ في ظل هذا التمييز. حاله هو حال الكثير من الشيعة الذي يعانون من ذلك في الشواراع والمدارس وقاعات المحاكم وفي العمل في ظل مملكة محكومة من السنة المتشددين.
في العقد المنصرف، حصل الشيعة على حصة أكبر للمشاركة في المجتمع السعودي. فقد رأوا اصلاحات متنامية وأمكنهم من الترشح للمجالس المحلية وكذلك انفتاح مكنهم من ممارسة أعيادهم الدينية.
ولكن الآن بات الكثير يخشى من أن يتوقف هذا التقدم المتواصل.
ففي ظل نذر الحرب السنية - الشعية الباردة، تحاول المملكة العربية السعودية تقوية خطوطها لحرب طائفية.
وهذا، بحسب قول الخبراء، يعني أن المملكة ستنظر للأقلية الشيعية التي تقطن الواحات الشرقية كهذه الواحة «الأحساء» كأعداء للدولة.
فالجعجعة التي يقودها رجال دين وسياسيون تعيد للأذهان تلك الأيام عندما جابهت المملكة توسع تأثير الثورة الإسلامية الإيرانية في العام 1979.
واليوم تعيش السعودية على أعصابها من تزايد وتيرة الحرب الأهلية في العراق واحتمالات نووية إيران. «هناك تسارع في العودة إلى جحيم الثمانينات» هذا مايقوله توبي جونز الاستاذ المساعد في كلية سوراثمور بمدينة سوارثمور- بنسلفانيا وهو الكاتب المتخصص في الشئون الشيعية بالمنطقة الشرقية في السعودية.
ويتابع السيد جونز قائلا: «أنت لا تراه «الملك السعودي عبدالله» يعمل على ايقاف التهجم العلني المضاد للشيعة. وهذه اشارة إما أنه لا يود ذلك أو أنه لا يستطيع ذلك.
في الشهر الماضي، اصدر 30 من كبار علماء الدين السعوديون بيانا يدعون فيه جميع السنة في المنطقة لمساندة المتمردين العراقيين السنة ضد الشيعة.
وتبع ذلك فتوى من عالم بارز، عبدالرحمن البراك، في 29 ديسمبر 2006 يهاجم فيها الشيعة. «الرافضة (الشيعة) على الإطلاق هم أسوأ طوائف الأمة الإسلامية. وهم يتصفون بكل صفات الكفار.» هذا مانص عليه في فتواه حسب الترجمة من رويترز.
جبران، محامي وحقوقي من الهفوف «مدينة شيعية»، يقول أن مثل هذه الفتاوي مثل التي أصدرها البراك لا تأتي من فراغ. فهي تؤثر على في الأكثرية السنية وتحرض المجموعات العسكرية.
ويضيف قائلا: «خطورة الفتوى أنها ثابتة ولا يمكن تغييرها».
ويشكل الشيعة حوالي 10-15 بالمائة من مجمل سكان الدولة البالغ 16 مليون مواطن حسب تقرير مجموعة الأزمات الدولية (ICG) لعام 2005. ويقطن أغلبهم في المنطقة الشرقية حيث اكتشف النفط لأول مرة واستمرت الأساس لجميع الصناعات النفطية.
وعلى الرغم من أنهم ظلوا مضطهدين منذ توحيد السعودية في 1932، لم يتجرأ الشيعة على تحدي الملكية السعودية إلا بعدما أطاح أخوانهم في العقيدة بشاه ايران محمد رضا بهلوي.
يقول الناشط علي المرزوق من القطيف، احدى المحافظات الشيعية، «بعد الثورة تظاهر الشيعة مطالبين بتمكينهم من الإحتفال بمواليد الأئمة.. اعتقل الكثير منهم». وتم سجنه في الفترة بين 1981 و 1983، كما يقول، مثله مثل مئات الناشطين الشيعة من الشباب في المنطقة الذين خرجوا في الشوارع مطالبين بإصلاحات دينية واجتماعية.
ولكن حملة الاعتقالات أجبرت المرزوق وغيره الكثير للفرار خارج الدولة. ولجأ هو لإيران.
وفي عام 1993 عاد هو وغيره بعد مقابلة تاريخية بين رموز المنطقة الشيعة، ومن ضمنهم جبران، والملك فهد والتي من خلالها دعا الملك الشيعة المنفيين للعودة واطلاق سراح السجناء السياسيين في مقابل اخلاصهم للدولة.
كما أنه وعد بدراسة المطالب الشيعية حسب ما جاء في تقرير مجموعة الأزمات الدولية (ICG).
يقول روبرت لاسي مؤلف كتاب «المملكة: الجزيرة العربية وآل سعود»: «لقد كان هناك ترحيبا بالشيعة في المنطقة الشرقية. ولكنهم لم يثيروا جلبة لا داعي لها في ذلك الوقت حتى لا يجرحوا شعور الوهابية.» في اشارة لرجال الدين الوهابيين المساندين للملك والذين هم سبب اللهجة الخشنة ضد الشيعة في المساجد والفتاوي.
ويضيف قائلا: حتى الآن كان هناك لقاءات بين شيوخ من الوهابية مع قيادات شيعية ولكنها بعيدة عن الإعلام. ولعل السبب في عدم جعلها معلنة، هو نفس السبب من عدم وجود نساء يقودون سيارات، هو وجود الأغلبية المتشددة.
وعلى الرغم من أن عام 1979 يمثل مرحلة مهمة للشيعة في الدولة، هناك الكثير من يقول علانية أنهم عاقدون العزم على العمل ضمن نظام المجالس المحلية والوطنية في سيعهم للتغيير.
وتتجلى المنفعة الإقتصادية الموجودة تحت موطيء أقدامهم في السيارات الفخمة في شوارع الهفوف وفي المنازل الجديدة المبنية حديثا في أحيائها.
الكثير من الشيعة يقولون أن لديهم وظائف أفضل من ذي قبل في شركات النفط العاملة بالمنطقة. وفي القطيف، سمح للشيعة بالاحتفال بعاشوراء، احياء ذكرى الإمام الحسين ، والذي يرونه الإمام الثالث ووريث معيّن للرسول محمد بينما يرى السنة أن هذه الرؤية مخالفة للدين.
«الشيعة لا يؤمنون بأركان الإسلام» هذا ما يقوله حمزة الطاير امام مسجد الراجحي بالرياض التي يصدر منها النقد اللاذع للشيعة.
وتابع بقوله أن علماء الدين السنة يصفون علماء الشيعة وليس أتباعهم بأنهم شرار المسلمين. ويضيف قائلا أن الشيعة يحصلون على مزيد من السلطة بينما نحن نحصل على أقل.
يقول دوايت بشير كبير المحللين بالمفوضية الأمريكية للحريات الدينية في العالم: أن الشيعة يخشون من تبعات قضايا المنطقة والتي تؤثر على تقدمهم.
ويتابع قائلا: هذا الوضع تغير منذ عام 1979. فالكثير من الشيعة يعيشون وضعا جيدا في المنطقة الشرقية مما يدفعهم لعدم التحرك لزعزعة الوضع الحالي خصوصا إذا ما رأوا تقدما في هذه الأشياء. فهم يتمسكون بهذا الأمل.
يقول السيد بشير أن الأقلية قد تتجه لإتباع خطط قتالية في حال أصبح الحكم متهالكا، مما ينذر بسفك الدماء الطائفية. ورغم أن هناك دليلا على أن الملك، قبل وبعد اعتلائه العرش، قد بذل جهدا لمعالجة المطالب الشيعية، إلا أن المحللين يقولون أنه يتوجب عليه ارضاء قاعدة الوهابيين المتشددة جدا.
يقول ابراهيم المقيطيب، ناشط حقوقي قديم والذي يدير المجموعة الحقوقية المستقلة -وإن كانت غير مرخصة- في البلاد «هيئة حقوق الإنسان أولا»، إن الوضع بعيد عما كنا نتمناه أن يكون. واردف قائلا: على الأقل هناك تحرك.
يقول صادق الجبران بأنه على علم بكل الفتاوي التي تصفه بأنه كافر. وكونه فردا من الأقلية الدينية في دولة بدون حريات دينية، فإن السيد جبران نشأ في ظل هذا التمييز. حاله هو حال الكثير من الشيعة الذي يعانون من ذلك في الشواراع والمدارس وقاعات المحاكم وفي العمل في ظل مملكة محكومة من السنة المتشددين.
في العقد المنصرف، حصل الشيعة على حصة أكبر للمشاركة في المجتمع السعودي. فقد رأوا اصلاحات متنامية وأمكنهم من الترشح للمجالس المحلية وكذلك انفتاح مكنهم من ممارسة أعيادهم الدينية.
ولكن الآن بات الكثير يخشى من أن يتوقف هذا التقدم المتواصل.
ففي ظل نذر الحرب السنية - الشعية الباردة، تحاول المملكة العربية السعودية تقوية خطوطها لحرب طائفية.
وهذا، بحسب قول الخبراء، يعني أن المملكة ستنظر للأقلية الشيعية التي تقطن الواحات الشرقية كهذه الواحة «الأحساء» كأعداء للدولة.
فالجعجعة التي يقودها رجال دين وسياسيون تعيد للأذهان تلك الأيام عندما جابهت المملكة توسع تأثير الثورة الإسلامية الإيرانية في العام 1979.
واليوم تعيش السعودية على أعصابها من تزايد وتيرة الحرب الأهلية في العراق واحتمالات نووية إيران. «هناك تسارع في العودة إلى جحيم الثمانينات» هذا مايقوله توبي جونز الاستاذ المساعد في كلية سوراثمور بمدينة سوارثمور- بنسلفانيا وهو الكاتب المتخصص في الشئون الشيعية بالمنطقة الشرقية في السعودية.
ويتابع السيد جونز قائلا: «أنت لا تراه «الملك السعودي عبدالله» يعمل على ايقاف التهجم العلني المضاد للشيعة. وهذه اشارة إما أنه لا يود ذلك أو أنه لا يستطيع ذلك.
في الشهر الماضي، اصدر 30 من كبار علماء الدين السعوديون بيانا يدعون فيه جميع السنة في المنطقة لمساندة المتمردين العراقيين السنة ضد الشيعة.
وتبع ذلك فتوى من عالم بارز، عبدالرحمن البراك، في 29 ديسمبر 2006 يهاجم فيها الشيعة. «الرافضة (الشيعة) على الإطلاق هم أسوأ طوائف الأمة الإسلامية. وهم يتصفون بكل صفات الكفار.» هذا مانص عليه في فتواه حسب الترجمة من رويترز.
جبران، محامي وحقوقي من الهفوف «مدينة شيعية»، يقول أن مثل هذه الفتاوي مثل التي أصدرها البراك لا تأتي من فراغ. فهي تؤثر على في الأكثرية السنية وتحرض المجموعات العسكرية.
ويضيف قائلا: «خطورة الفتوى أنها ثابتة ولا يمكن تغييرها».
ويشكل الشيعة حوالي 10-15 بالمائة من مجمل سكان الدولة البالغ 16 مليون مواطن حسب تقرير مجموعة الأزمات الدولية (ICG) لعام 2005. ويقطن أغلبهم في المنطقة الشرقية حيث اكتشف النفط لأول مرة واستمرت الأساس لجميع الصناعات النفطية.
وعلى الرغم من أنهم ظلوا مضطهدين منذ توحيد السعودية في 1932، لم يتجرأ الشيعة على تحدي الملكية السعودية إلا بعدما أطاح أخوانهم في العقيدة بشاه ايران محمد رضا بهلوي.
يقول الناشط علي المرزوق من القطيف، احدى المحافظات الشيعية، «بعد الثورة تظاهر الشيعة مطالبين بتمكينهم من الإحتفال بمواليد الأئمة.. اعتقل الكثير منهم». وتم سجنه في الفترة بين 1981 و 1983، كما يقول، مثله مثل مئات الناشطين الشيعة من الشباب في المنطقة الذين خرجوا في الشوارع مطالبين بإصلاحات دينية واجتماعية.
ولكن حملة الاعتقالات أجبرت المرزوق وغيره الكثير للفرار خارج الدولة. ولجأ هو لإيران.
وفي عام 1993 عاد هو وغيره بعد مقابلة تاريخية بين رموز المنطقة الشيعة، ومن ضمنهم جبران، والملك فهد والتي من خلالها دعا الملك الشيعة المنفيين للعودة واطلاق سراح السجناء السياسيين في مقابل اخلاصهم للدولة.
كما أنه وعد بدراسة المطالب الشيعية حسب ما جاء في تقرير مجموعة الأزمات الدولية (ICG).
يقول روبرت لاسي مؤلف كتاب «المملكة: الجزيرة العربية وآل سعود»: «لقد كان هناك ترحيبا بالشيعة في المنطقة الشرقية. ولكنهم لم يثيروا جلبة لا داعي لها في ذلك الوقت حتى لا يجرحوا شعور الوهابية.» في اشارة لرجال الدين الوهابيين المساندين للملك والذين هم سبب اللهجة الخشنة ضد الشيعة في المساجد والفتاوي.
ويضيف قائلا: حتى الآن كان هناك لقاءات بين شيوخ من الوهابية مع قيادات شيعية ولكنها بعيدة عن الإعلام. ولعل السبب في عدم جعلها معلنة، هو نفس السبب من عدم وجود نساء يقودون سيارات، هو وجود الأغلبية المتشددة.
وعلى الرغم من أن عام 1979 يمثل مرحلة مهمة للشيعة في الدولة، هناك الكثير من يقول علانية أنهم عاقدون العزم على العمل ضمن نظام المجالس المحلية والوطنية في سيعهم للتغيير.
وتتجلى المنفعة الإقتصادية الموجودة تحت موطيء أقدامهم في السيارات الفخمة في شوارع الهفوف وفي المنازل الجديدة المبنية حديثا في أحيائها.
الكثير من الشيعة يقولون أن لديهم وظائف أفضل من ذي قبل في شركات النفط العاملة بالمنطقة. وفي القطيف، سمح للشيعة بالاحتفال بعاشوراء، احياء ذكرى الإمام الحسين ، والذي يرونه الإمام الثالث ووريث معيّن للرسول محمد بينما يرى السنة أن هذه الرؤية مخالفة للدين.
«الشيعة لا يؤمنون بأركان الإسلام» هذا ما يقوله حمزة الطاير امام مسجد الراجحي بالرياض التي يصدر منها النقد اللاذع للشيعة.
وتابع بقوله أن علماء الدين السنة يصفون علماء الشيعة وليس أتباعهم بأنهم شرار المسلمين. ويضيف قائلا أن الشيعة يحصلون على مزيد من السلطة بينما نحن نحصل على أقل.
يقول دوايت بشير كبير المحللين بالمفوضية الأمريكية للحريات الدينية في العالم: أن الشيعة يخشون من تبعات قضايا المنطقة والتي تؤثر على تقدمهم.
ويتابع قائلا: هذا الوضع تغير منذ عام 1979. فالكثير من الشيعة يعيشون وضعا جيدا في المنطقة الشرقية مما يدفعهم لعدم التحرك لزعزعة الوضع الحالي خصوصا إذا ما رأوا تقدما في هذه الأشياء. فهم يتمسكون بهذا الأمل.
يقول السيد بشير أن الأقلية قد تتجه لإتباع خطط قتالية في حال أصبح الحكم متهالكا، مما ينذر بسفك الدماء الطائفية. ورغم أن هناك دليلا على أن الملك، قبل وبعد اعتلائه العرش، قد بذل جهدا لمعالجة المطالب الشيعية، إلا أن المحللين يقولون أنه يتوجب عليه ارضاء قاعدة الوهابيين المتشددة جدا.
يقول ابراهيم المقيطيب، ناشط حقوقي قديم والذي يدير المجموعة الحقوقية المستقلة -وإن كانت غير مرخصة- في البلاد «هيئة حقوق الإنسان أولا»، إن الوضع بعيد عما كنا نتمناه أن يكون. واردف قائلا: على الأقل هناك تحرك.